من يُحاسب في حادث منتزه الجبل الأخضر؟.. محامٍ يشرح القانون بوضوح

حادث منتزه الجبل الأخضر 
حادث منتزه الجبل الأخضر 

 

أثار الحادث الذي وقع في منتزه الجبل الأخضر مؤخرًا صدمة واسعة بين مرتادي المكان وروّاد وسائل التواصل الاجتماعي، بعد تعرض عدد من الزوار لمواقف خطيرة داخل إحدى الألعاب الترفيهية، ما نتج عنه إصابات بدنية ونفسية متفاوتة. وقد تجددت المطالب بمحاسبة الجهات المسؤولة عن سلامة وصيانة الألعاب.

المسؤولية على المشغلين رغم غياب القصد

أكد المحامي عبد العزيز الفايع في تصريح صحفي أن المسؤولية القانونية لا تسقط عن القائمين على تشغيل وصيانة الألعاب الترفيهية في المنتزه، مشددًا على أن الإهمال والتقصير، ولو بدون نية مسبقة، لا يعفي من العقوبة ولا يلغي حق المتضررين في التقاضي.

نص قانوني واضح 

استشهد الفايع بـ المادة (132) من نظام المعاملات المدنية، التي تنص على أن: "كل من تولى حراسة أشياء تتطلب عنايةً خاصة بطبيعتها أو بموجب النصوص النظامية للوقاية من ضررها، كان مسؤولًا عمَّا تحدثه تلك الأشياء من ضرر، ما لم يثبت أن الضرر كان بسبب لا يد له فيه."

وأوضح أن الألعاب الترفيهية تقع ضمن هذه الفئة، باعتبارها آلات تتطلب إشرافًا مستمرًا واحترازات فنية دقيقة.

 الإلزام بالتعويض عن الضرر

وأضاف الفايع أن المادة (120) من النظام نفسه توضح مبدأ التعويض عن الأضرار، حيث ورد فيها: "كل خطأ سبب ضررًا للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض." وهذا يعني أن أي خلل في إجراءات السلامة أو ضعف في الصيانة يعد خطأ قانونيًا يمكن أن يستند إليه المتضررون للمطالبة بحقوقهم أمام الجهات القضائية.

وفي جانب لافت، نوّه الفايع إلى أن الأضرار لا تقتصر على الإصابات الجسدية فقط، بل تشمل كذلك الآثار النفسية والمعنوية التي لحقت ببعض الزوار، خصوصًا من عانوا من حالات خوف وهلع واضطرابات نفسية بعد الحادث. مؤكدًا أن:

"يحق لهؤلاء المطالبة بتعويض معنوي نظير ما تعرضوا له من أذى نفسي، شريطة إثبات الضرر بتقارير طبية أو شهادات مهنية."

دعوة للرقابة والمحاسبة

في ختام حديثه، شدد الفايع على أهمية وجود جهات رقابية فاعلة تقوم بعمليات تفتيش دورية على المرافق الترفيهية، لضمان الالتزام بأعلى معايير السلامة العامة، داعيًا إلى محاسبة أي جهة تتهاون في حماية أرواح الزوار، سواء كانت حكومية أو خاصة.