منشأة فوردو النووية: درع إيران الجبلي وسر التوتر مع إسرائيل

فوردو النووية تثير توتر إيران وإسرائيل
فوردو النووية تثير توتر إيران وإسرائيل

تتصدر منشأة فوردو النووية قائمة المواقع الإيرانية الأكثر إثارة للجدل إقليميًا ودوليًا، خصوصًا في ظل تصاعد التوتر بين طهران وتل أبيب. تقع المنشأة في عمق جبال إيران، على بعد 30 كيلومترًا شمال شرقي مدينة قُم، وقد بُنيت لتكون عصيّة على أي هجوم عسكري تقليدي.

تأسيس في قلب الجبال تحسبًا للضربات

تم إنشاء فوردو في أواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، داخل نفق جبلي محصّن، كجزء من استراتيجية إيرانية لمواجهة أي محاولات خارجية لتدمير بنيتها النووية. ويُعتقد أن الموقع الجغرافي للمنشأة، ووجودها في عمق الأرض، كانا من أبرز الأسباب التي دفعت إيران لاختيار هذا المكان بالتحديد.

تخصيب يورانيوم بمستويات خطرة

وفقًا لتقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تحتوي فوردو على أكثر من ألف جهاز طرد مركزي من الطراز المتطور، تُستخدم لتخصيب اليورانيوم بمستويات قريبة من تلك المطلوبة لتصنيع سلاح نووي. ورغم التأكيد الإيراني على الطابع السلمي للبرنامج النووي، فإن هذه المعلومات تُثير قلق المجتمع الدولي، وتضع المنشأة تحت أعين أجهزة الاستخبارات العالمية.

مستحيلة التدمير بالأسلحة التقليدية

ما يجعل فوردو هدفًا بالغ الصعوبة هو تصميمها المعقّد داخل عمق صخري مدعوم بطبقات خرسانية سميكة. هذه الحصانة الجيولوجية والهندسية تجعل من الصعب جدًا تدمير المنشأة باستخدام غارات جوية تقليدية.

خيار أميركي واحد لتدمير المنشأة

بحسب الخبراء العسكريين، فإن القنابل الأميركية الخارقة للتحصينات من طراز GBU-57، التي تزن 30 ألف رطل، تُعد الخيار الوحيد القادر فعليًا على اختراق المنشأة. ولا يمكن حمل هذه القنابل إلا بواسطة قاذفات الشبح الأمريكية B-2، ما يُعقد أي قرار عسكري ويتطلب تنسيقًا عالي المستوى على الصعيد اللوجستي والسياسي.

إسرائيل تضع فوردو على رأس أولوياتها

منشأة فوردو تُعتبر لدى إسرائيل رمزًا لمرحلة متقدمة من البرنامج النووي الإيراني، وقد تكون هدفًا رئيسيًا في أي خطة هجومية محتملة. وتزداد المخاوف مع تصاعد التصريحات المتبادلة بين الطرفين، واحتمالية تحوّل الحرب الاستخباراتية إلى مواجهة مفتوحة.