كيف خططت إسرائيل سراً لضرب إيران؟ حملة تجسس سرية دامت سنوات

الاستعداد الإسرائيلي لضرب إيران سراً
الاستعداد الإسرائيلي لضرب إيران سراً

كشفت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية عن تفاصيل خطة إسرائيلية محكمة وضخمة نفذها جهاز الموساد بالتعاون مع وحدة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي، بهدف التمهيد لضربات جوية على أهداف داخل إيران. الحملة التي استغرقت سنوات طويلة، اعتمدت على أدوات استخباراتية وتكنولوجية متطورة، إلى جانب شبكة من العملاء الإيرانيين المجندين سراً.

تعاون استخباراتي عميق وتقنيات متقدمة

أشارت الصحيفة إلى أن العملية لم تكن مجرد تحضيرات عسكرية، بل اعتمدت بشكل كبير على نشاط استخباراتي ممنهج شمل استخدام صور الأقمار الاصطناعية، وتحليل الاتصالات التي تم اعتراضها، إضافة إلى تحليل البيانات الضخمة.

كما استخدمت إسرائيل هواتف ذكية تم اختراقها مسبقاً، وطائرات مسيّرة تم تخزينها سراً داخل الأراضي الإيرانية، مما مكّنها من جمع معلومات دقيقة ومباشرة من الميدان.

تجنيد عملاء إيرانيين داخل البلاد

ومن بين أخطر ما كشفه التقرير، استعانة إسرائيل بعشرات العملاء الإيرانيين الذين جندهم الموساد خلال السنوات الماضية. هؤلاء العملاء كانوا ينقلون معلومات حساسة ومباشرة من الداخل الإيراني، ما شكّل دعامة أساسية للتحضيرات الميدانية.

هدف الحملة: إضعاف إيران من الداخل

الهدف من هذه الحملة السرية – بحسب مصادر الصحيفة – لم يكن مجرد الاستعداد لضربات سريعة، بل إضعاف بنية إيران الأمنية والاستخباراتية من الداخل، وضمان نجاح أي عملية عسكرية لاحقة بأقل قدر ممكن من المفاجآت أو العقبات.

انعكاسات إقليمية متوقعة

هذه المعلومات تفتح الباب أمام تساؤلات عديدة بشأن رد إيران على هذا الاختراق العميق، ومدى تأثير ذلك على توازن القوى في المنطقة، خصوصاً في ظل التوتر المتزايد بين البلدين وتصاعد التهديدات المتبادلة.