جازان تحتضن معرض الكتاب 2025.. هيئة الأدب تواصل تعزيز المشهد الثقافي السعودي

جازان تحتضن معرض الكتاب 2025
جازان تحتضن معرض الكتاب 2025

أكد الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة، الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز الواصل، أن استضافة جازان لمعرض الكتاب 2025 تأتي في إطار استراتيجية الهيئة لتعزيز الحراك الأدبي والمعرفي في مختلف مناطق المملكة. وأوضح خلال مؤتمر صحفي ضمن فعاليات المعرض أن الهيئة أكملت خمس سنوات من العمل على تطوير قطاعات الأدب والنشر والترجمة، من خلال أكثر من 23 مبادرة، من بينها معارض الكتاب السعودية التي ساهمت في تحقيق مستهدفاتها الثقافية.

معايير موحّدة وتوظيف للكوادر المحلية


وأشار الدكتور الواصل إلى أن جميع البرامج والمبادرات تستند إلى خطط وإحصائيات تضمن تحقيق أثر ثقافي مستدام، لافتًا إلى أن اختيار جازان لاستضافة المعرض جاء ضمن استراتيجية "السعودية تقرأ"، التي تهدف إلى نشر الثقافة في مختلف أنحاء المملكة. كما أكد أن الهيئة تطبق معايير موحدة لتنظيم معارض الكتاب في جميع المناطق، مع مراعاة الخصوصية الثقافية لكل منطقة، بالإضافة إلى التركيز على توظيف الكوادر المحلية وتعزيز التبادل الثقافي بين المملكة والعالم.

استثمارات تقنية واستعداد للفعاليات العالمية


وحول مستقبل القطاع، كشف الدكتور الواصل أن الهيئة تعمل على تقييم الأداء خلال السنوات الخمس الماضية، حيث شهدت تحقيق أرقام قياسية في الوصول إلى الجمهور وتوفير منصات ثقافية متاحة للجميع. كما استثمرت الهيئة في التقنية الثقافية لضمان وصول المنتجات الثقافية بسهولة وبأسعار تنافسية، إلى جانب تقديم دعم لوجستي ومادي وإطلاق مسرعات أعمال لدعم الابتكار في قطاع الأدب والنشر والترجمة.

وأشار إلى أن المملكة تستعد لاستضافة فعاليات عالمية كبرى، مثل كأس آسيا 2027، وإكسبو 2030، وكأس العالم 2034، مما يستدعي جاهزية ثقافية متكاملة. وأوضح أن الهيئة بدأت العمل على مسرعات ثقافية لضمان الاستعداد لهذه الأحداث، بما يعزز دور الثقافة كرافد أساسي للاقتصاد الوطني.

نظام الوكيل الأدبي وتطور قطاع النشر


من جانبه، أوضح مدير عام الإدارة العامة للنشر، المهندس بسام البسام، أن الهيئة تعمل على تطوير قطاع النشر من خلال استحداث نظام الوكيل الأدبي، الذي يتولى الجوانب التجارية والتسويقية للكتب، مشيرًا إلى أن الهيئة دعمت القطاع بمشروعات نوعية شملت المطابع ودور النشر والوكلاء الأدبيين، مما أدى إلى نمو ملحوظ في المبيعات وأعداد الحضور في معارض الكتاب.

النشر الرقمي ودعم ذوي الإعاقة البصرية


وفيما يخص التحول الرقمي، كشف المهندس البسام أن الهيئة أطلقت مبادرة النشر الرقمي بهدف رفع نسبة الكتاب الرقمي مقارنة بالمطبوع، بما يتماشى مع احتياجات السوق. كما أعلن عن منصة جديدة لذوي الإعاقة البصرية، تهدف إلى تسهيل وصول المعرفة للجميع.

ترجمة 1,900 كتاب إلى 17 لغة


وفي قطاع الترجمة، أكد البسام أن الهيئة عملت على تحويل سوق الترجمة إلى بيئة احترافية، عبر إطلاق برامج تحفيزية للمترجمين، مما ساهم في ترجمة أكثر من 1,900 كتاب إلى 17 لغة، وهو إنجاز غير مسبوق يعكس تطور صناعة الترجمة في المملكة.