المملكة تشارك في الدورة 19 من المعرض الدولي للعمارة "بينالي البندقية"

 المملكة تشارك في الدورة 19 من المعرض الدولي للعمارة
المملكة تشارك في الدورة 19 من المعرض الدولي للعمارة "بينالي

أعلنت هيئة فنون العمارة والتصميم عن اختيار مكتب "سين معماريون" (سارة العيسى ونجود السديري) لتمثيل المملكة عبر الجناح الوطني السعودي في الدورة الـ 19 لمعرض العمارة الدولي "بينالي البندقية" الذي سيقام في الفترة من 10 مايو حتى 23 نوفمبر 2025.

وسيحتضن الجناح الوطني معرض مكتب "سين معماريون" بعنوان "مدرسة أم سليم.. نحو مفهومٍ معماري مترابط"، بإشراف القَيِّمة الفنية بياتريس ليانزا، بالتعاون مع سارة المطلق. يُمثل المعرض أرشيفًا تفاعليًا ونافذةً تعليمية للزوار على هيئة منصة بديلة تُوظِّف وتستفيد من العمل الذي يضطلع به القائمون على المكتب، ومبادرتهم "مختبر أم سليم".

مبادرة "مختبر أم سليم" ودورها في فهم العمارة التقليدية

انطلقت مبادرة "مختبر أم سليم" في عام 2021 بهدف دراسة التغييرات التي طرأت على العمارة التقليدية النجدية وسط مدينة الرياض. ويستقي المختبر سرديته من التوثيق البصري، والشفهي، والتجريبي، سعيًا للوصول إلى تحليلات جديدة لبيئة عمرانية تستمد رؤيتها من قراءة الدروس المكتسبة من الماضي. ويسعى المعرض إلى إثراء المشهد المعماري الحديث في المملكة من خلال تشكيل رابط بين تجارب الأجيال المتعاقبة، والتفاعل مع أساليب معرفية متعددة.

الهدف من المعرض وتوجهاته

يهدف المعرض إلى تشكيل رابط بين الأجيال المعمارية وتقديم ممارسات ومنهجيات مستندة إلى البحث العلمي، لمواجهة التحديات العالمية المتعلقة بالتغيُّر المناخي، وشح الموارد الطبيعية. ينطلق المعرض من الإرث المعماري العريق لمدينة الرياض، ويتناول موضوعات البيئة والهوية والتحولات الحضرية. كما يسعى إلى دراسة السبل التي يمكن من خلالها أن تتعامل المؤسسات التعليمية مع التحديات الطارئة لعالم سريع التطور.

برنامج الأنشطة التجريبية والجلسات الحوارية

ينظم الجناح السعودي، إلى جانب المعرض، برنامجًا متكاملًا من الأنشطة التجريبية المعمارية والجلسات الحوارية، بهدف تحفيز دراسة مفاهيم تطوير المشهد المعماري في المنطقة والانفتاح على آفاق التعاون الدولي لرسم معالم المستقبل. سيتم بالتزامن مع هذا البرنامج إعداد كتاب لتوثيق الخلاصات والمخرجات، بما يتيح استفادة المجتمع المعماري بعد انتهاء فترة المعرض.

تصريحات المسؤولين عن الجناح السعودي

قالت الرئيس التنفيذي لهيئة فنون العمارة والتصميم، الدكتورة سُميّة السليمان، إن معرض "مدرسة أم سليم.. نحو مفهومٍ معماري مترابط" يجسد التزام الهيئة بالنهج المعاصر في العمارة، الذي يُكرِّم التراث ويُساعد في مواجهة التحديات العالمية. كما أكدت سُميّة السليمان أن المعرض يشكل تسليطًا للضوء على جيل جديد من المصممين الصاعدين في المملكة.

من جانبهما، أكّدت المعماريتان ومؤسِّسَتا مكتب "سين معماريون"، سارة العيسى ونجود السديري، أن "مختبر أم سليم" يُمثِّل فرصةً لجمع مختلف الممارسات الفنية والبحثية في المجالين المعماري والحضري. وأضافتا أن هذا المختبر يمثل فرصة لتبادل الأفكار والنقاشات المشتركة مع الممارسين والطلاب والمفكرين من مختلف التخصصات، بهدف إيجاد حلول للتحديات المعمارية والحضرية.

تصريحات القَيِّمة الفنية للمشاركة

في ذات السياق، بينت القيِّمة الفنية لمعرض الجناح الوطني السعودي، بياتريس ليانزا، أن المشاركة تُجسِّد أصوات الجيل الناشئ في المملكة، الذي يُعيد تشكيل الممارسات المعمارية، بحيث يعكس "مختبر أم سليم" نقطة تحول نحو التعاون في تشكيل مستقبل المشهد الحضري. وأوضحت بياتريس ليانزا أن المعرض يهدف إلى تشكيل مبادرة علمية تربوية بديلة، متجذرة في المعارف المحلية، وتسعى في الوقت نفسه لشق مسارات جديدة للدور الذي يمكن للعمارة أن تؤديه.

البرنامج الزمني للمشاركة في المعرض

سيستقبل الجناح الوطني السعودي بعد يومي 8 و9 مايو المقبل المخصصين للصحافة وأصحاب الدعوات، زوار "بينالي البندقية للعمارة 2025" خلال الفترة من 10 مايو إلى 23 نوفمبر في منطقة الأرسنالي التاريخية. وبذلك، سيكون هذا المعرض هو ثامن مشاركة للمملكة في المعارض الدولية للعمارة والفنون التي تنظمها مؤسسة بينالي البندقية. وسيتحول الجناح إلى وجهة للمواهب من مختلف مناطق المملكة، حيث يُفتح أبوابه ليكون منصة خاصة بالمؤثرين الثقافيين للانخراط في البحث والتعاون في مجالي الفن والعمارة.

الهيئة تسعى لدعم وتشجيع المواهب المعمارية السعودية

تسعى هيئة فنون العمارة والتصميم من خلال هذا الجناح الوطني إلى دعم وتشجيع المعماريين والمصممين السعوديين، عبر الاستثمار في مبادرات وبرامج تعليمية ترفُد المواهب بما تحتاجه، وتحفِّز الفكر الإبداعي. كما تهدف المشاركة إلى رسم صورة متكاملة للثقافة السعودية الغنية والمتنوعة، في إطار رؤية المملكة 2030 التي تركز على تعزيز التبادل الثقافي الدولي.