رئاسة الشؤون الدينية تطلق ترجمة استثنائية لخطبة عرفة بـ35 لغة

مشروع خادم الحرمين لترجمة خطبة عرفة
مشروع خادم الحرمين لترجمة خطبة عرفة

دشنت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي مسارًا إثرائيًا استثنائيًا لترجمة خطبة عرفة لموسم حج 1446هـ، في خطوة تهدف إلى إيصال رسالة الوسطية والسلام إلى المسلمين في جميع أنحاء العالم بأكثر من 35 لغة، ليستفيد منها ما يقارب خمسة ملايين مستفيد. 

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود المملكة الرامية إلى تعزيز قيم التسامح والتآخي الإنساني، ونقل صورة مشرقة عن الرعاية والاهتمام التي تقدمها القيادة الرشيدة لقاصدي الحرمين الشريفين.

ترجمة شاملة لخطبة عرفة بـ 35 لغة

وأكّد الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس، رئيس رئاسة الشؤون الدينية، أن الاستعدادات الخاصة بترجمة خطبة عرفة اكتملت منذ وقت مبكر، حيث تم تشكيل لجنة مستقلة لوضع خطة معيارية تضمن الاستفادة القصوى من مخرجات الخطبة. وتغطي الترجمة 35 لغة عالمية، تشمل اللغات الأكثر استخدامًا بين المسلمين في قارات آسيا، أفريقيا، وأوروبا، بهدف ضمان وصول رسالة الوسطية والتسامح إلى أكبر شريحة ممكنة.

رسالة الوسطية والإخاء للمسلمين

وأوضح السديس أن محتوى الخطبة يركز على أسس التآخي الإنساني والحضاري، ويرسخ قيم التسامح الديني، بما يعكس صورة المملكة كمنارة للوسطية في العالم الإسلامي. وتأتي هذه الخطوة ضمن أولويات رئاسة الشؤون الدينية في دعم قاصدي الحرمين الشريفين من الحجاج والمعتمرين، وتقديم برامج دينية وثقافية تعزز من تجربتهم الروحية.

تجربة إثرائية لضيوف الرحمن

تسعى الرئاسة من خلال هذا المسار الإثرائي إلى إثراء تجربة ضيوف الرحمن وإضافة بعد عالمي إلى الموسم، حيث يمكن للحجاج من مختلف الجنسيات متابعة خطبة عرفة بلغتهم الأم، مما يسهل عليهم استيعاب مضامينها والتفاعل معها روحيًا وفكريًا. كما أن البث متعدد اللغات يسهم في نشر رسالة السلام والوسطية التي تميز المملكة، وتعزيز العلاقات بين المسلمين في أنحاء العالم.

جهود قيادية ورؤية 2030

تأتي هذه المبادرة ضمن إطار رؤية المملكة 2030، التي تركز على تنمية القدرات الوطنية وإبراز المملكة كمركز إسلامي عالمي، بالإضافة إلى تفعيل دور الشؤون الدينية في نشر ثقافة الاعتدال والوسطية.

 وتحرص الرئاسة على الاستفادة من التقنيات الحديثة في مجال البث والترجمة لتصل خطبة عرفة إلى أكبر عدد من المستفيدين، بما يعزز من مكانة المملكة الدينية والثقافية.