بخطين جديدين.. السعودية تُحيي جماليات الحرف العربي وتُعزّز هويتها الثقافية

وزارة الثقافة
وزارة الثقافة

في خطوة تُجسد اهتمام المملكة العربية السعودية بتاريخها الثقافي العريق وثراءها البصري، أعلنت وزارة الثقافة اليوم عن إطلاق "الخط الأول" و"الخط السعودي"، واللذين يُعدان منجزين نوعيين يُجسدان الهوية البصرية للمملكة ويربطان بين جذور الخط العربي ونمطه المعاصر.

يأتي هذا الإطلاق امتدادًا لجهود الوزارة في إحياء عناصر الثقافة العربية الأصيلة، ودعم الخط العربي بوصفه أحد أهم رموز الهوية الوطنية، وذلك في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030 لتعزيز الحضور الثقافي السعودي عالميًا.

تكريم للإرث وإلهام للمستقبل

وأوضح صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، وزير الثقافة، أن المشروع يُمثّل "تكريمًا للإرث الفني والثقافي الغني للمملكة"، مشيرًا إلى أن الخطين الجديدين يُجسدان توازنًا إبداعيًا بين أصالة الحرف العربي ومبادئ التصميم الحديث، ويعملان كجسر يربط بين الماضي العريق والمستقبل المشرق.

ملامح التصميم

ويعكس "الخط الأول" روح النقوش العربية في القرن الأول الهجري، حيث استُمد من نمط الكتابة اليابس ومحاكاة الرسم الأصلي للنقوش القديمة، في حين جاء "الخط السعودي" مستلهمًا من الهوية السعودية المعاصرة مع الحفاظ على القواعد الفنية والخطية المتوارثة، ليُقدما معًا رؤية فنية معاصرة تُترجم النهضة الثقافية التي تعيشها المملكة.

تنفيذ علمي بمشاركة نخبة من الخبراء

وقد جرى تنفيذ الخطين ضمن مشروع وطني متكامل شارك فيه خبراء محليون ودوليون، وبدعم من جهات رسمية بينها الهيئة السعودية للملكية الفكرية ودارة الملك عبدالعزيز، وبإشراف من مركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي. وتضمن المشروع خمس مراحل علمية دقيقة شملت التحليل الميداني، واستخلاص النصوص، وتطوير النماذج والقواعد الجمالية، وانتهاءً برقمنة الخط وتوفيره بأعلى المعايير الفنية.

إحياء للهوية وتأكيد على الدور الثقافي

وتسعى وزارة الثقافة من خلال هذا المشروع إلى ترسيخ مكانة الخط العربي كمكوّن رئيسي في تشكيل الهوية الوطنية، وتعزيز حضوره في المشهد الفني الرقمي والتطبيقي، في سياق أوسع لرؤية السعودية نحو العناية باللغة العربية وتفعيل الإسهام السعودي في الثقافة العالمية.